الأربعاء، 12 فبراير 2020

شكرا صفقة القرن لكشف المستور

شكرا صفقة القرن
قبل ظهور تفاصيل هذه الصفقة كانت تعتري الاغلبية العربية-الاسلامية شعور عاطفي دامغ بأن قرارا أمميا ما بعودة أهل فلسطين الى أرضهم سينهي ولو جزئيا ليس فقط معاناة الفلسطينيين وإنما أصحاب الاراضي التي تشتت فيها اهل فلسطين.
وكان المجتمع الاقليمي والدولي يستزيد دائما في شُكر نفسه على ما قدمه ويقدمه لأهل فلسطين، وهذا لا يُنكر سواء من قدم جهدَه الواجب أو الإنساني.
وكانت هذه المجتمعات تنتظر لحظة الرحيل التاريخية لبدء الشعور بصفاء التواجد على أرضهم، وحرية اتخاذ القرارات الداخلية دون الأخذ بعين الإعتبار الضغط الناتج عن تواجد أهل فلسطين وتأثيره عليهم.
وكانت تنتظر لحظة الرحيل التاريخي لتسجل لنفسها تاريخا نضاليا مقابل مساهماتها في دعم حل القضية بالشكل المُريح لإطراف النزاع حتى بمن فيهم الكيان المحتل.
وأما الآن، فإن هذه الصفقة تُعلن بوضوح أن القضية برمتها لم تغادر المربع الأول في معادلة الصراع.
المعادلة التي تقول أن الكيان ومن خلفه حلف واحد.
وأن العرب-المسلمين حلفا مضادا.
وأن كل السياقات السياسية السابقة والتي قبل بها الإقليم لم تكن في أي لحظة الا لنضج المشروع الاحتلالي وترسيخ جذوره بأقل التكاليف.
ومن هنا، وجب على هذا الإقليم بأن ينظر الى نفسه، ويحدد واجباته شعبيا ورسميا أنهم جميعا في مربع واحد.
وأن أي دعوة خلاف ذلك هو قيح سياسي ينبغي تنظيفه حتى يبرأ الجرحُ من كل أمراضه التي عانى منها جسد الأمة والتي كانت سببا في الوصول بها الى هذا المستوى المتهالك.
والله أحكم وأعلم.

منقول